العلامة الحلي

86

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فيعتقه » « 1 » هذا مع يسار المسترضع « 2 » . ولم نقف لغيره على شيء في ذلك . [ الشرط الثالث للمنفعة : يشترط في المنفعة أن تكون حاصلة للمستأجر ، وإلّا اجتمع العوضان في ملك واحد ، وهو باطل ؛ ] الشرط الثالث للمنفعة : يشترط في المنفعة أن تكون حاصلة للمستأجر ، وإلّا اجتمع العوضان في ملك واحد ، وهو باطل ؛ فإنّ المعاوضة تقتضي التبادل في العوضين ، فينتقل كلّ من العوضين إلى الآخر ، فإذا قال : استأجرت منك دابّتك لتركبها بعشرة دراهم ، لم يصح ، وإلّا لزم أن تكون المنفعة والعشرة حاصلة للمؤجر . وأكثر العناية في هذا الشرط أن [ نذكر ] حكم العبادات والقرب في الاستئجار ، وهي نوعان : أحدهما : القربة التي لا تدخلها النيابة ، فلا يصحّ الاستئجار عليها ؛ لأنّ الاستئجار إنابة بعوض ، وغرض الشرع تعلّق بإيقاعها من مباشر خاصّ . وأمّا ما تدخله النيابة « 3 » فيجوز الاستئجار عليه ، كالحجّ وتفريق الزكاة . وأمّا غسل الميّت فإنّه عند علمائنا يحرم أخذ الأجرة عليه . وسوّغ الشافعيّة عقد الإجارة فيه « 4 » . وكذا تجهيز الميّت بالتكفين والغسل وحفر القبر وحمل الجنازة والدفن ، فعندنا لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك ؛ لأنّه من فروض الكفاية .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1148 / 1510 ، سنن ابن ماجة 2 : 1207 / 3659 ، سنن أبي داود 4 : 235 / 5137 ، سنن الترمذي 4 : 315 / 1906 بتفاوت يسير . ( 2 ) المغني 6 : 87 - 88 ، الشرح الكبير 6 : 20 - 21 . ( 3 ) وهو النوع الثاني . ( 4 ) الوسيط 4 : 164 ، الوجيز 1 : 232 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 102 ، روضة الطالبين 4 : 262 .